رَأَيْت (وَأما) أَن قتلاهم فِي النَّار وقتلانا فِي الْجنَّة (فَنعما) رَأَيْت وَأما أَن يدوا قَتْلَانَا فَلَا، (قَتْلَانَا) قتلوا عَلَى أَمر الله فَلَا ديات لَهُم. فَبَايع النَّاس عَلَى ذَلِك» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: (و) قَول عمر ﵁ فِي الْأَمْوَال لَا يُخَالف قَوْله فِي الدِّمَاء، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَالله أعلم مَا أُصِيب فِي أَيْديهم من أَعْيَان (أَمْوَال) الْمُسلمين لَا تضمن مَا أتلفوه.
فَائِدَة: «بُزَاخة» : الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْأَثر هِيَ - بِضَم الْبَاء، وَفتح الزَّاي وَالْخَاء الْمُعْجَمَة - مَوضِع، قَالَ صَاحب «الْمطَالع» : بِالْبَحْرَيْنِ قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ مَاء (لِطَيِّئٍ) وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَاء لبني أَسد.
الْأَثر التَّاسِع: «أَن عليًّا ﵁ نَادَى من وجد (مَاله) فليأخذه. قَالَ الرَّاوِي: فَمر بِنَا رجل فَعرف قدرا نطبخ فِيهَا فَسَأَلْنَاهُ أَن يصبر حَتَّى نطبخ فَلم يفعل» . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بِنَحْوِهِ من رِوَايَة عرْفجَة، عَن أَبِيه: (أَن عليًّا ﵁ لما قتل أهل النهروان جال فِي عَسْكَرهمْ فَمن كَانَ يعرف شَيْئا أَخذه، حَتَّى بقيت قدر، ثمَّ رَأَيْتهَا أخذت بعد» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «أَن عليًّا ﵁ أُتِي برثة أهل النَّهر فعرفها، فَكَانَ من عرف شَيْئا أَخذه، حَتَّى بقيت قدر لم تعرف» .
الْأَثر الْعَاشِر: «أُتِي عليا ﵁ قَاتل أهل الْبَصْرَة، وَلم يتتبع بعد