تَنْبِيه: من الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا «لَا تَعْزِير فَوق عشْرين سَوْطًا» قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «مَوْضُوعَاته» : قَالَ أَبُو حَاتِم: فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ يضع الحَدِيث، ويروي مَا لَا أصل لَهُ من كَلَام رَسُول الله ﷺ، لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا اعْتِبَارا.
الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه ﷺ قَالَ: «أقيلوا ذَوي الهيئات عثراتهم إِلَّا فِي الْحُدُود» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَو دَاوُد من حَدِيث عبد الْملك بن زيد، عَن مُحَمَّد بن أبي بكر، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عطاف بن خَالِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر، عَن أَبِيه، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِهِ، ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، لَكِن زَاد بعد مُحَمَّد بن أبي بكر: عَن أَبِيه. وَرَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وَأعله عبد الْحق بِعَبْد الْملك وعطاف، وَقَالَ: هما ضعيفان.
فَأَما الأول: فَقَالَ فِيهِ ابْن الْجُنَيْد والأزدي: ضَعِيف الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَا بَأْس بِهِ. وَأما الثَّانِي: فوثقه أَحْمد وَابْن معِين، وَقَالَ