الْمَذْكُور، وَفِي رِوَايَة لَهما «يرجل بِهِ رَأسه» .
فَائِدَة: المِدْرى - بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وبالقصر - حَدِيدَة يسوى بهَا شعر الرَّأْس، وَقيل: سنة الْمشْط، وَقيل: أَعْوَاد تحدد تجْعَل شبه الْمشْط وتدل لَهما الرِّوَايَة الثَّانِيَة، وَقيل: عود تسوي بِهِ الْمَرْأَة شعرهَا. وَقَوله ﵇: «لَو أعلم أَنَّك تنتظرني» قَالَ القَاضِي عِيَاض: كَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُور، وَفِي بعض النّسخ «تنظرني» بِحَذْف الثَّانِيَة وَهِي الصَّوَاب، وَتحمل الأولَى عَلَيْهَا.
والجحر - بِضَم الْجِيم، وَإِسْكَان الْحَاء - هُوَ الْبَيْت. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ «أنَّه ﷺ كَانَ يخاتل النّظر ليرمي عينه بالمدرى» .
قلت: هَذَا صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس ﵁: «أَن رجلا اطلع من بعض حجر رَسُول الله ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ بمشقص أَو بمشاقص فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ يخْتل الرجل ليطعنه» وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ «أَن رجلا اطلع فِي بَيت النَّبِي ﷺ فِسدد إِلَيْهِ مشقصًا» وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي «أَنه ﵇ كَانَ فِي بَيته فَاطلع عَلَيْهِ رجل فَأَهْوَى إِلَيْهِ بمشقص فَتَأَخر» وَفِي رِوَايَة للنسائي «أَن أَعْرَابِيًا أَتَى بَاب النَّبِي ﷺ فألقم عينه خصَاصَة الْبَاب