الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ «أنَّه ﷺ كَانَ يُبَايع الْأَحْرَار عَلَى الْإِسْلَام وَالْجهَاد، وَالْعَبِيد عَلَى الْإِسْلَام دون الْجِهَاد» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح لَا يحضرني من خرجه من هَذَا الْوَجْه، وَذكره ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته من حَدِيث جَابر مطولا وَلم يعزه لأحد، وَهَذَا سياقته عَن جَابر «أَن عبدا قدم عَلَى النَّبِي ﷺ فَبَايعهُ عَلَى الْجِهَاد وَالسَّلَام فَقدم صَاحبه فَأخْبرهُ أَنه مَمْلُوك فَاشْتَرَاهُ (مِنْهُ بعبدين، فَكَانَ بعد ذَلِك إِذا أَتَاهُ من لَا يعرفهُ ليبايعه سَأَلَهُ أحر هُوَ أم عبد، فَإِن قَالَ: حر بَايعه عَلَى الْإِسْلَام، وَالْجهَاد، وَإِن قَالَ: مَمْلُوك بَايعه عَلَى الْإِسْلَام دون الْجِهَاد» ويغني عَنهُ فِي الدّلَالَة [- و] الرَّافِعِيّ: ذكره دَلِيلا عَلَى عدم وُجُوبه عَلَى الرَّقِيق - مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد حسن عَن الْحَارِث بن عبد الله بن [أَبَى] ربيعَة «أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي بعض مغازيه فَمر بأناس من مزينة فَاتبعهُ عبد لامْرَأَة مِنْهُم فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق سلم عَلَيْهِ قَالَ: فلَان؟ قَالَ: نعم، قَالَ: مَا شَأْنك؟ قَالَ: أجاهد مَعَك، قَالَ: أَذِنت لَك سيدتك؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِع إِلَيْهَا فَإِن مثلك مثل عبد لَا يُصَلِّي إِن مت قبل أَن ترجع إِلَيْهَا فاقرأ ﵍ فَرجع