من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة أَيْضا. وَقد سلفت فِي الْموضع الْمشَار إِلَيْهِ أَولا وَاضحا.
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَهَذَا فِي الْأَبَوَيْنِ الْمُسلمين. أما إِذا كَانَ الأبوان أَو الْحَيّ مِنْهُمَا مُشْركًا، فَلَا يحْتَاج فِي الْخُرُوج إِلَى إِذْنه (للتُّهمَةِ) الظَّاهِرَة بالميل إِلَى [أهل] الدَّين، وَكَانَ عبد الله بن أبي بن سلول يَغْزُو مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَمَعْلُوم أَن أَبَاهُ كَانَ يكره ذَلِك فَإِنَّهُ كَانَ يخذل الْأَجَانِب ويمنعهم عَن الْجِهَاد وَهُوَ كَمَا قَالَ.
الحَدِيث الرَّابِع عشر إِلَى [الثَّامِن] عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَردت أَخْبَار كَثِيرَة مَشْهُورَة فِي السَّلام وإفشائه. هُوَ كَمَا قَالَ فلنذكر من ذَلِك خَمْسَة أَحَادِيث: أَحدهَا: عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ «أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ، أَي الْإِسْلَام خير؟ قَالَ: تطعم الطَّعَام، وتقرأ السَّلَام عَلَى من عرفت وَعَلَى من لم تعرف» أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» .
ثَانِيهمَا: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «خلق الله ﷿ آدم عَلَى صورته سِتُّونَ ذِرَاعا، فَلَمَّا خلقه قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسلم عَلَى أُولَئِكَ [النَّفر - وهم] نفر من الْمَلَائِكَة جُلُوس - فاسمع مَا يحيونك فَإِنَّهَا