مر عَلَى النَّبِي ﷺ[وَهُوَ يَبُول فَسلم عَلَيْهِ الرجل فَرد ﵇ فَلَمَّا جاوزه ناداه النَّبِي ﷺ] فَقَالَ: إِنَّمَا حَملَنِي عَلَى الرَّد عَلَيْك خشيَة أَن تذْهب فَتَقول: إِنِّي سلمت عَلَى رَسُول الله ﷺ فَلم يرد عليَّ، قَالَ: فَإِذا رَأَيْتنِي عَلَى هَذِه الْحَالة فَلَا تسلم عليَّ فَإنَّك إِن تفعل فَإِنِّي لَا أرد عَلَيْك» وَأخرجه الْبَزَّار فِي «مُسْنده» من حَدِيث سعيد بن سَلمَة، ثَنَا أَبُو بكر رجل من ولد عبد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر مَعَ اخْتِلَاف فِي بعض اللَّفْظ وَنقص يسير.
قَالَ عبد الْحق: وَأَبُو بكر هَذَا فِيمَا أعلم هُوَ ابْن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر، رَوَى عَنهُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ، وَلَكِن حَدِيث مُسلم أصح؛ لِأَنَّهُ من حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر «أَن رجلا سلم عَلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَبُول فَلم يرد عَلَيْهِ» وَالضَّحَّاك أوثق من أبي بكر، أَو لَعَلَّه كَانَ ذَلِك فِي موطنين.
وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي ذكر فِي أبي بكر هَذَا يَنْبَغِي أَن يتَوَقَّف فِيهِ فَإِن الرجل الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد لم نعلم فِيهِ أَكثر من أَنه ولد عبد الله بن عمر، فَمن أَيْن لَهُ أَنه أَبُو بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الَّذِي رَوَى عَنهُ مَالك، وَقد كَانَ (مانعه من ذَلِك لَو ثَبت) أَن الَّذِي فِي