رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم، وَقَالَ: إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ: من أَبُو العنبس وَلَا يعرف اسْمه وَلَا حَاله. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: شيخ.
وَقَالَ أَحْمد فِي «مُسْنده» : ثَنَا عَلّي بن عَاصِم [عَن حميد] عَن أنس قَالَ: «اسْتَشَارَ رَسُول الله ﷺ النَّاس فِي الْأسَارَى يَوْم بدر فَقَالَ أَبُو بكر: نرَى أَن (تَعْفُو عَنْهُم، وَتقبل مِنْهُم الْفِدَاء) » .
الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين
وَهُوَ الحَدِيث الثَّالِث مِمَّا نَحن فِيهِ عَن أنس ﵁ «أَن رجَالًا من الْأَنْصَار اسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: ائْذَنْ لنا فلنترك لِابْنِ أُخْتنَا عَبَّاس فداءه. فَقَالَ: لَا تدعون مِنْهُ درهما» .
رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ ابْن إِسْحَاق فِي قصَّة بدر: وَكَانَ فِي الْأسَارَى أَبُو ودَاعَة السَّهْمِي، فَقدم ابْنه الْمطلب الْمَدِينَة فَأخذ أَبَاهُ بأَرْبعَة آلف دِرْهَم، فَانْطَلق بِهِ ثمَّ بعثت قُرَيْش أَن فدي الْأسَارَى، فَقدم مكرز بن حَفْص فِي فدَاء سُهَيْل بن عَمْرو، فَقَالَ: اجعلوا رجْلي مَكَان رجله وخلوا سَبيله حَتَّى يبْعَث إِلَيْكُم بفدائه، فَخلوا سَبِيل سُهَيْل وحبسوا مكرزًا