عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي بكر ﵁ بأطول من هَذَا، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر، مَا أَظن من هَذَا شَيْء، هَذَا كَلَام أهل الشَّام. وَذكر فِي كتاب «الْمعرفَة» أَنه لم يقف عَلَى الْمَعْنى الَّذِي لأَجله أنكرهُ، وَكَانَ ابْنه عبد الله (زعم أَنه كَانَ مُنكر ذَلِك أَن يكون) من حَدِيث الزُّهْرِيّ. قَالَ الرّبيع: قَالَ الشَّافِعِي: وَلَعَلَّ أَمر أبي بكر بِأَن يكفوا عَن أَن يقطعوا شَجرا مثمرًا إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ سمع النَّبِي ﷺ يخبر أَن بِلَاد الشَّام تفتح عَلَى الْمُسلمين، فَلَمَّا كَانَ مُبَاحا لَهُ أَن يقطع وَيتْرك اخْتَار التّرْك؛ نظرا للْمُسلمين، لَا أَنه [رَآهُ] محرما؛ لِأَنَّهُ قد حضر مَعَ النَّبِي ﷺ تحريقه بالنضير وخيبر والطائف، وَهَذَا الْجَواب أجَاب بِهِ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب نقلا عَن الْمُخْتَصر.
الحَدِيث الثَّامِن بعد السِّتين
«أَن حَنْظَلَة بن الراهب ﵁ عقر بِأبي سُفْيَان فرسه يَوْم أحد فَسقط عَنهُ فَجَلَسَ، فَجَلَسَ حَنْظَلَة عَلَى صَدره ليذبحه، فجَاء ابْن شعوب وَقتل حَنْظَلَة [واستنقذ] أَبَا سُفْيَان، وَلم يُنكر النَّبِي ﷺ فعل حَنْظَلَة»
هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَالَ الرّبيع: قَالَ الشَّافِعِي: قد عقر حَنْظَلَة بن الراهب بِأبي سُفْيَان بن حَرْب يَوْم أحد