وَذكر ابْن حبيب أَنه أَمر بقتل هِنْد بنت عتبَة بن ربيعَة وَقَرِيبَة أَيْضا، وَقتلت قريبَة وَسَارة وَأسْلمت هِنْد وبايعته. وَذكر ابْن إِسْحَاق أَن سارة أمنها النَّبِي ﷺ بعد أَن استؤمن لَهَا فَبَقيت حَتَّى أَوْطَأَهَا رِجْل فرسٍ فِي زمن عمر بن الْخطاب بِالْأَبْطح فَقَتلهَا. وَذكر أَبُو عبيد فِي «كتاب الْأَمْوَال» أَن سارة حملت كتاب حَاطِب إِلَى مَكَّة.
فَائِدَة: قَالَ المطرزي فِي «الْمغرب» : مقيس بن صبَابَة بالصَّاد غير الْمُعْجَمَة، عَن الْجَوْهَرِي وَغَيره. قَالَ: والمحدثون يَقُولُونَ: مقيس بِالسِّين. وَعَن ابْن دُرَيْد: مقيس بِوَزْن مَرْيَم، وضبابة بالضاد مُعْجمَة.
وَذكر ابْن مَنْدَه فِي «تَارِيخه» مقيس بن صبَابَة وَقَالَ: أرتد عَن الْإِسْلَام ثمَّ رَجَعَ، وَهِشَام أَخُوهُ قتل مُسلما.
رَوَى عَنهُ عبد الله بن عَبَّاس، وَقد ذكرنَا قبل أَنه ﵇ أَمر بقتْله يَوْم الْفَتْح وَأَن تُمَيْلة قَتله.
الحَدِيث الثَّالِث
«أَن رجلا أَجَارَ رجلا من الْمُشْركين، فَقَالَ عَمْرو بن العَاصِي وخَالِد بن الْوَلِيد: لَا يجير ذَلِك. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح: لَيْسَ لَكمَا ذَلِك؛ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يجير عَلَى الْمُسلمين بَعضهم. فأجاروه» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» : ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن الْوَلِيد بن أبي مَالك، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: «أَجَارَ رجل من الْمُسلمين رجلا وَعَلَى الْجَيْش أَبُو