رجل - وَعَلَى ضِيَافَة من يمر بهم من الْمُسلمين» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي، أبنا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، عَن أبي الْحُوَيْرِث «أَن رَسُول الله ﷺ ضرب عَلَى نَصْرَانِيّ بِمَكَّة يُقَال لَهُ موهب دِينَارا كل سنة، وَأَن النَّبِي ﷺ ضرب عَلَى نَصَارَى أَيْلَة ثَلَاثمِائَة دِينَار كل سنةٍ، وَأَن يضيفوا من مر [بهم من الْمُسلمين] ثَلَاثًا، وَأَن لَا يغشوا مُسلما» .
قَالَ الشَّافِعِي: وأنبأنا إِبْرَاهِيم قَالَ: أبنا إِسْحَاق بن عبد الله «أَنهم كَانُوا ثَلَاثمِائَة فَضرب النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ ثَلَاثمِائَة دِينَار كل سنة» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَهَذَا الحَدِيث مُنْقَطع، والاعتماد فِي ذَلِك عَلَى مَا سَاق بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّافِعِي: أبنا مَالك، عَن نافعٍ، عَن أسلم مولَى عمر بن الْخطاب «أَن عمر بن الْخطاب ضرب الْجِزْيَة عَلَى أهل الذَّهَب أَرْبَعَة دَنَانِير، وَعَلَى أهل الْوَرق أَرْبَعِينَ درهما، وَمَعَ ذَلِك أرزاق الْمُسلمين، وضيافة ثَلَاثَة أَيَّام» ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ أَيْضا إِلَى الشَّافِعِي: أَنا سُفْيَان بن عيينةٍ، عَن أبي إسحاقٍ، عَن حَارِثَة [بن] مضرب « [أَن عمر بن الْخطاب] ﵁ فرض عَلَى أهل السوَاد ضِيَافَة يَوْم وليلةٍ، فَمن حَبسه مطر أَو مرض أنْفق من مَاله» قَالَ الشَّافِعِي: حَدِيث أسلم بضيافة ثَلَاثَة أَيَّام أشبه؛ لِأَن النَّبِي ﷺ جعل الضِّيَافَة ثَلَاثَة، وَقد يجوز أَن يكون جعلهَا عَلَى قوم ثَلَاثًا، وَعَلَى قوم يَوْمًا وَلَيْلَة، وَلم يَجْعَل عَلَى آخَرين ضِيَافَة،