مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار» ؟ قَالَ: عشق رجل امْرَأَة فَأَتَى أَهلهَا مسَاء فَقَالَ: إِنِّي رَسُول رَسُول الله ﷺ بَعَثَنِي إِلَيْكُم أَن أتضيف فِي أَي بُيُوتكُمْ شِئْت. قَالَ: وَكَانَ ينْتَظر بيتوتة الْمسَاء. قَالَ: فَأَتَى رجل مِنْهُم النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِن فلَانا يزْعم أَنَّك أَمرته أَن يبيت فِي أَي بُيُوتنَا مَا شَاءَ. فَقَالَ: كذب، يَا فلَان انْطلق مَعَه، فَإِن أمكنك الله مِنْهُ فَاضْرب عُنُقه وَأحرقهُ بالنَّار، وَلَا أَرَاك إِلَّا قد كفيته. فَلَمَّا خرج الرَّسُول قَالَ رَسُول الله ﷺ: ادعوهُ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: إِنِّي كنت أَمرتك أَن تضرب عُنُقه وَأَن تحرقه بالنَّار، فَإِن أمكنك الله فَاضْرب عُنُقه وَلَا تحرقه بالنَّار؛ فَإِنَّهُ لَا يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار، وَلَا أَرَاك إِلَّا قد كفيته. فَجَاءَت السَّمَاء فصبت فَخرج ليتوضأ فلسعته أَفْعَى، فَلَمَّا بلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ قَالَ: هُوَ فِي النَّار» .
قلت: وَأخرجه أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» عَن عَلّي بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا أَبُو حَمْزَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ: انْطَلَقت مَعَ أبي إِلَى صهر لنا من أسلم فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ[يَقُول] أَرحْنَا بهَا يَا بِلَال. قَالَ: قلت لَهُ: أَنْت سمعته من رَسُول الله ﷺ؟ فَغَضب [وَأَقْبل عَلَى الْقَوْم يُحَدِّثهُمْ أَن رَسُول الله ﷺ بعث رجلا إِلَى حَيّ من الْعَرَب، فَلَمَّا أَتَاهُم قَالَ: إِن] رَسُول الله ﷺ[أَمرنِي] أَن أحكم فِي