[الحَدِيث التَّاسِع]
«أَن أم كُلْثُوم ابْنة عقبَة بن أبي معيط جَاءَت مسلمة فِي مُدَّة الْهُدْنَة وَجَاء أَخُوهَا فِي طلبَهَا، فَأنْزل الله - تَعَالَى - (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات (إِلَى قَوْله: (فَلَا ترجعوهن إِلَى الْكفَّار) وَكَانَ (لَا يرد النِّسَاء وَيغرم مهورهن» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عُرْوَة بن الزبير، عَن الْمسور بن مخرمَة ومروان بن الحكم فِي الحَدِيث الطَّوِيل إِلَى أَن قَالَا: «وَلم يَأْتِ النَّبِي ﷺ أحد من الرِّجَال إِلَّا رده فِي تِلْكَ الْمدَّة وَإِن كَانَ مُسلما، وَجَاءَت الْمُؤْمِنَات مهاجرات وَكَانَت أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط مِمَّن خرج إِلَى رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ وَهِي عاتق، فجَاء أَهلهَا يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ أَن يرجعها إِلَيْهِم حَتَّى أنزل الله فِي الْمُؤْمِنَات مَا أنزل» قَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي عُرْوَة أَن عَائِشَة زوج رَسُول الله ﷺ قَالَت: «إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْتَحن من هَاجر من الْمُؤْمِنَات بِهَذِهِ الْآيَة (يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات مهاجرات» ) وَعَن عَمه قَالَ: «بلغنَا حِين أَمر الله - سُبْحَانَهُ - رَسُوله أَن يرد إِلَى الْمُشْركين مَا أَنْفقُوا عَلَى من هَاجر من أَزوَاجهم ... » فَذكر الحَدِيث كَذَا ذكره فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة، وَقَالَ فِي بَاب الشُّرُوط: قَالَ عقيل عَن الزُّهْرِيّ: قَالَ عُرْوَة: فأخبرتني عَائِشَة «أَن