طَرِيق ثانٍ: رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت، النَّار أولَى بِهِ» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَذكره شَاهدا لحَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: «إِن الله أبي عَلّي أَن يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت، النَّار أولَى بِهِ» ثمَّ قَالَ فِي هَذَا: حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من هَذَا الْوَجْه - أَعنِي من حَدِيث جَابر رَفعه - بِلَفْظ: «يَا كَعْب ابْن عجْرَة، إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت» . وَهُوَ حَدِيث طَوِيل. قَالَ الْحَاكِم: وَقد رُوِيَ قَوْله ﵇: «لحم نبت من سحت» عَن أبي بكر وَعمر. ثمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَى أبي بكر الصّديق ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «من نبت لَحْمه من السُّحت فَالنَّار أولَى بِهِ» ثمَّ رَوَى أَيْضا مرقوفًا عَلَى عمر بن الْخطاب ﵁: «من نبت لَحْمه من السُّحت فَإلَى النَّار» وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» عَنهُ مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الَّذِي قبله، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث يزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي، عَن يزِيد بن خصيفَة، عَن السَّائِب بن يزِيد، عَن عمر بن الْخطاب مَرْفُوعا: «من نبت لَحْمه عَلَى السُّحت فَالنَّار أولَى بِهِ» .
وَله طَرِيق آخر من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: «من نبت لَحْمه من السُّحت فَالنَّار أولَى بِهِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَصْغَر معاجمه» ثمَّ قَالَ: لم يروه عَن أبي عبلة إِلَّا مُحَمَّد بن حمير تفرد بِهِ سعيد بن رَحْمَة وَرَوَاهُ فِي