الْأَصَح التَّحْرِيم، وَهُوَ الَّذِي أوردهُ (الْعَبَّادِيّ) وَاحْتج بِأَنَّهُ يطعم الْخَبَائِث وَبِأَنَّهُ يصف، وَقد رُوِيَ أنَّه ﷺ[قَالَ] : «كل مَا دف ودع مَا صف» . يُقَال: دف الطَّائِر فِي طيرانه إِذا حرك جناحيه كَأَنَّهُ يضْرب بهما دفة، وصف إِذا لم يَتَحَرَّك كَمَا تفعل الْجَوَارِح. هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ.
وَهَذَا الحَدِيث مَذْكُور غَرِيب.
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
أنَّه ﷺ قَالَ: «مَا من إِنْسَان يقتل عصفورًا فَمَا فَوْقهَا بِغَيْر حَقّهَا إِلَّا سَأَلَهُ الله ﷿ عَنْهَا. قيل: وَمَا حَقّهَا؟ قَالَ: يذبحها ويأكلها، وَلَا يقطع رَأسهَا فيطرحها» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَقَالَ ابْن الْقطَّان: فِيهِ صُهَيْب مولَى بني عَامر وَلَا يعرف لَهُ حَال، هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، وَفِي «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ وَأبي نعيم بسندهما، عَن عَمْرو بن يزِيد عَن أَبِيه ﵁ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: «مَا من أحد يقتل عصفورًا إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة. فَقَالَ: يَا رب، هَذَا قتلني عَبَثا، فَلَا هُوَ