إِلَى مَا وَقع فِي الْمِنْهَاج من الْأَسْمَاء وَالْمعْنَى واللغات» .
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ: «أكلت مَعَ رَسُول الله ﷺ لحم حبارى» .
هَذَا الحَدِيث كَذَا وجدته فِي نُسْخَة أَصْلِيَّة مُقَابلَة عَلَى نُسْخَة منعوت عَلَيْهَا وَوَجَدته فِي أُخْرَى منعوت عَلَيْهَا «عَن شُعْبَة» وَكِلَاهُمَا خطأ بِلَا ريب، وَصَوَابه «عَن سفينة» بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ فَاء ثمَّ يَاء مثناة تَحت ثمَّ نون ثمَّ هَاء، لَا يشك فِيهِ من لَهُ أدنَى إِلْمَام بِهَذَا الْفَنّ، كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَغَيرهمَا من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن عمر بن سفينة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: «أكلت مَعَ رَسُول الله ﷺ لحم حبارى» . وَالْأول غلط بِلَا شكّ، وَقد ظهر غلط مَا تقدم؛ فَإِن فِي الأَصْل الْمَذْكُور أَولا «عَن سفينة» ثمَّ خرَّج الْكَاتِب تَخْرِيجه وَكتب «الْمُغيرَة بن» ، ثمَّ صحّح عَلَى ذَلِك، وَهَذَا كُله تَحْرِيف من الْكَاتِب، فَإِن كَانَ كَبِيرا فَإِنِّي أُجل الإِمَام الرَّافِعِيّ من الْوُقُوع فِي مثل ذَلِك، هَذَا الَّذِي يتداول مَعْرُوف عَلَى أَن هَذَا الحَدِيث إِسْنَاده ضَعِيف. قَالَ البُخَارِيّ: عمر بن سفينة مولَى رَسُول الله ﷺ، عَن أَبِيه، رَوَى عَنهُ ابْنه بُرَية - يَعْنِي عَن إِبْرَاهِيم - بِإِسْنَاد مَجْهُول. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِبْرَاهِيم ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حبَان: إِبْرَاهِيم هَذَا يُخَالف