هَذَا لله - تَعَالَى - فَلَا يسْتَدلّ بِحكمِهِ فِيهِ عَلَى نُفُوذه فِي غَيره، نعم. قَالَ الرَّوْيَانِيّ: لَا فرق، لِأَن الْمَحْدُود وَهُوَ عدم توفره عَلَى الْجِهَاد لَا يخْتَلف فِي القضيتين. ثَانِيهمَا: أما إِذا قُلْنَا أَنه ﵇ لَا يحكم إِلَّا عَن وَحي فَلَيْسَ غَيره مثله، وَكَذَا إِن قُلْنَا بِمذهب الْجُمْهُور أَن لَهُ أَن يجْتَهد، وَأَنه مَعْصُوم وقيه من الْخَطَأ أما إِذا جَوَّزنَا مِنْهُ لَكِن لَا يقر عَلَيْهِ فقد يحْتَج بِهِ.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «لعن الله الراشي والمرتشي» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَهَذَا حَدِيث حسن. وَعَزاهُ صَاحب «التنقيب عَلَى الْمُهَذّب» إِلَى أبي دَاوُد، وَهُوَ غلط، وَتَبعهُ بعض العصريين الشاميين عَلَى ذَلِك فاجتنبه. قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن عَمْرو وَعَائِشَة وَأم سَلمَة. قَالَ ابْن مَنْدَه: وَابْن عمر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَيْضا. قَالَ التِّرْمِذِيّ: رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا، وَرُوِيَ عَن أبي سَلمَة عَن أَبِيه مَرْفُوعا وَلَا يَصح. قَالَ: وَسمعت عبد الله بن عبد الرَّحْمَن [يَقُول] : حَدِيث أبي سَلمَة عَن عبد