رشيد الثَّقَفِيّ فَطلقهَا الْبَتَّةَ، فنكحت فِي عدتهَا، فضربها عمر بن الْخطاب، وَضرب زَوجهَا بالمخفقة» . قَالَ ابْن دحْيَة فِي «كِتَابه مرج الْبَحْرين» : وَأول من ضرب بِالدرةِ وَحملهَا عمر ﵁.
والدرة - بِكَسْر الدَّال، وَتَشْديد الرَّاء - معرفَة، وَيُقَال: المعرقة - بِفَتْح الْعين وَالرَّاء وبالقاف - ذكره صَاحب الْمُحكم. والمخفقة أَيْضا كَمَا تقدم.
الْأَثر الثَّالِث عشر: «أَن عمر ﵁ اشْتَرَى دَارا بأَرْبعَة آلَاف وَجعلهَا سجنًا» .
وَهَذَا الْأَثر ذكره البُخَارِيّ فِي أثْنَاء بَاب الْخُصُومَات بِنَحْوِهِ فَقَالَ: «وَاشْتَرَى نَافِع بن عبد الْحَارِث دَارا للسجن بِمَكَّة من صَفْوَان بن أُميَّة عَلَى إِن عمر رَضِي فَالْبيع بَيْعه، وَإِن لم يرض عمر فلصفوان أَرْبَعمِائَة» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث نَافِع بن عبد الْحَارِث أَيْضا «أَنه اشْتَرَى من صَفْوَان بن أُميَّة دَارا للسجن لعمر بن الْخطاب بأَرْبعَة آلَاف» . وَفِي رِوَايَة «بأربعمائة» .
فَائِدَة: قَالَ ابْن الطلاع فِي «أَحْكَامه» : اخْتلف أهل الْعلم هَل سجن رَسُول الله وَأَبُو بكر أحدا؟ فَذكر بَعضهم أَنه لم يكن لَهما سجن، وَلَا سجنا أحدا، وَذكر بَعضهم «أَن رَسُول الله ﷺ سجن بِالْمَدِينَةِ فِي تُهْمَة دم» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَكَذَلِكَ قَالَ، وَرُوِيَ «أَنه سجن رجلا أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَوَجَبَ عَلَيْهِ استتمام عتقه» قَالَ فِي الحَدِيث: «حَتَّى بَاعَ عتقه لَهُ» . وَقَالَ ابْن سُفْيَان فِي كِتَابه: وَقد رويت عَن النَّبِي ﷺ «أَنه حكم بِالضَّرْبِ