بهَا، وَشرط الْقَضَاء عَلَى الْغَائِب أَن يكون غَائِبا عَن الْبَلَد أَو مستترًا لَا يقدر عَلَيْهِ أَو متعذرًا، وَلم يكن هَذَا الشَّرْط فِي أبي سُفْيَان مَوْجُودا، وَلَا يكون قَضَاء عَلَى الْغَائِب بل هُوَ إِفْتَاء. هَذَا آخر كَلَامه، وَنَصّ أَبُو نعيم والسهيلي أَيْضا عَلَى أَنه كَانَ حَاضرا حِينَئِذٍ كَمَا سلف فِي حد الزِّنَا، وَقد سلف فِي كتاب النَّفَقَات من كَلَام الرَّافِعِيّ مَا يدل عَلَى أَن ذَلِك كَانَ إِفْتَاء لَا قَضَاء، ويوضح ذَلِك أَيْضا أَنه ﵇ لم يستحلفها أَنَّهَا لم تَأْخُذ النَّفَقَة، وَلم يقدرها بل قَالَ لَهَا: «خذي من مَاله مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ» فَجعل التَّقْدِير إِلَيْهَا فِيمَا تَأْخُذهُ، وَمَعْلُوم أَن مَا كَانَ من فرض النَّفَقَة عَلَى وَجه الْقَضَاء لَا يكون تَقْدِيره إِلَى مُسْتَحقّه إِلَّا أَن يُقَال: الْوَاجِب قدر الْكِفَايَة، كَمَا هُوَ أحد أَقْوَال الشَّافِعِي وَهُوَ ظَاهر الحَدِيث. وَذكر الرَّافِعِيّ فِيهِ أَيْضا حَدِيث «اغْدُ يَا أنيس عَلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها» وَقد سلف فِي مَوْضِعه.
Kitab: Al-Badr al-Munir · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 9, halaman 612
Rujukan halaman ini: البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، ج 9، ص 612 (SanadKitab #5922, hlm. urut 5990)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.