الحَدِيث الْعَاشِر
أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: «دخل عليّ أَبُو بكر وَعِنْدِي جاريتان من جواري الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِمَا تقاولت بِهِ الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث [وليستا] بمغنيتين، فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: أمزامير الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله ﷺ؟ ! - وَذَلِكَ فِي يَوْم عيد - فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، لكل قوم عيد وَهَذَا عيدنا» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من طرق هَذَا أَحدهمَا.
فَائِدَة: بُعَاث بِضَم الْمُوَحدَة ثمَّ عين مُهْملَة، كَمَا قَيده الْحَازِمِي والبكري فِي «مُعْجَمه» ثمَّ مُثَلّثَة قَالَ: وَهُوَ مَوضِع عَلَى لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة. وَذكره صَاحب كتاب «الْعين» بالغين الْمُعْجَمَة وَلم يسمع من غَيره. وَقَالَ أَبُو أَحْمد العسكري: هُوَ تَصْحِيف وَيجوز صرفه وَتَركه وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ يَوْم جَرَى فِيهِ حَرْب بَين قبيلتي الْأَنْصَار الْأَوْس والخزرج فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ الظُّهُور فِيهِ لِلْأَوْسِ. وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» فِي بَاب الرُّخْصَة فِي الْغناء واللعب يَوْم الْعِيد من بَاب صَلَاة الْعِيد: وَهُوَ يَوْم مَشْهُور من أَيَّام الْعَرَب كَانَت فِيهِ مقتلة عَظِيمَة لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَج، وَبقيت الْحَرْب بَينهمَا مائَة وَعشْرين سنة إِلَى أَن قَامَ الْإِسْلَام. قَالَ: وبعاث اسْم حصن لِلْأَوْسِ.