الحَدِيث السَّادِس
أنَّه ﷺ قَالَ: «كل شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل، قَضَاء الله أَحَق، وَشرط الله أوثق، وَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث بَرِيرَة «أَنَّهَا كاتبت أَهلهَا عَلَى تسع أَوَاقٍ ذهب، وَجَاءَت إِلَى عَائِشَة فَقَالَت: أعينيني فِي كتابتي. فَقَالَت لَهَا عَائِشَة: ارجعي إِلَى أهلك فَإِن أَحبُّوا أَن أَقْْضِي عَنْك كاتبتك وَيكون ولاؤك لي فعلت. فَذكرت ذَلِك بَرِيرَة لأَهْلهَا وأبوا إِلَّا أَن يكون لَهُم الْوَلَاء، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: «اشتريها واعتقيها فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق» ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: «كل شَرط ... » إِلَى آخِره بِمثل مَا ذكر المُصَنّف.
الحَدِيث السَّابِع
«أَن بِنْتا لِحَمْزَة أعتقت جَارِيَة، فَمَاتَتْ الْجَارِيَة عَن بنت وَعَن الْمُعتقَة، فَجعل النَّبِي ﷺ نصف مِيرَاثهَا للْبِنْت وَالنّصف للمعتقة» .
هَذَا الحَدِيث سلف وَاضحا فِي كتاب الْفَرَائِض حَيْثُ ذكره الرَّافِعِيّ، وَذكرنَا هُنَاكَ اخْتِلَاف الرِّوَايَات فِي أَن الْمُعْتق كَانَ لِحَمْزَة أَو لابنته، وَذكرنَا هُنَاكَ عدَّة أَقْوَال فِي اسْم ابْنة حَمْزَة.