قد تقدم الْكَلَام فِي ابْن عقيل قَرِيبا فِي الْبَاب.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : وَرَوَاهُ أَبُو مُسلم الْكشِّي عَن [أبي] عمر، عَن بشر بن الْمفضل، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء قَالَت: «صببت عَلَى رَسُول الله ﷺ فَتَوَضَّأ وَقَالَ لي: اسكبي عليّ» . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح وَالشَّيْخ زكي الدَّين فِي «كَلَامهمَا عَلَى الْمُهَذّب» : هَذَا الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
قلت: أما أَبُو دَاوُد فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهَا أحضرت لَهُ المَاء، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا صبَّتْ عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد عَن الرّبيع قَالَت: «كَانَ رَسُول الله ﷺ يأتينا ... » فحدثتنا أَنه قَالَ: اسكبي لي وضُوءًا ... .» فَذكر وضوء رَسُول الله ﷺ قَالَ فِيهِ: «فَغسل كفيه ثَلَاثًا ... » إِلَى آخِره، فَلَا يحسن مِنْهُ أَن يُورِدهُ عقب قَول صَاحب «الْمُهَذّب» : إِن الرّبيع صبته عَلَى النَّبِي ﷺ.
وَأما (التِّرْمِذِيّ) فَلم يُخرجهُ بِالْكُلِّيَّةِ، ذَاك حَدِيث آخر أخرجه التِّرْمِذِيّ عَنْهَا «أَن رَسُول الله ﷺ مسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ بَدَأَ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه، وبأذنيه (كلتاهما) ظهورهما وبطونهما» .
وَالْعجب من الشَّيْخ زكي الدَّين ﵀ فِي أَمر آخر وَرَاء هَذَا