صَفْوَان عَن النَّبِي ﷺ خَمْسَة أَحَادِيث غير هَذَا الحَدِيث، (قَالَ) : فَثَبت بِمَا ذَكرْنَاهُ اشتهار بسرة بنت صَفْوَان وارتفع عَنْهَا اسْم الْجَهَالَة بِهَذِهِ الرِّوَايَات.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» : بسرة هَذِه قرشية أسدية، خَالَة مَرْوَان بن الحكم، وَتبع (فِي) ذَلِك صَاحب «الْكَمَال» وَإِنَّمَا هِيَ جدته كَمَا سلف.
قَالَ: وَهِي جدة عبد الْملك بن مَرْوَان، وَبنت أخي ورقة بن نَوْفَل، وَأُخْت عقبَة بن أبي معيط.
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : قيل: لَا يُنكر اشتهار بسرة بنت صَفْوَان بِصُحْبَة النَّبِي ﷺ ومتانة حَدِيثهَا إِلَّا من جهل مَذَاهِب التحديث وَلم يحط علما بأحوال الروَاة. قَالَ: وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: قد روينَا قَوْلنَا عَن غير بسرة عَن النَّبِي ﷺ، وَالَّذِي يعيب علينا الرِّوَايَة عَن بسرة؛ يروي عَن عَائِشَة بنت عجرد، وَأم خِدَاش، وعدة من النِّسَاء لَيْسَ بمعروفات فِي الْعَامَّة ويحتج بروايتهن، ويضعف بسرة مَعَ سابقتها وقديم هجرتهَا وصحبتها النَّبِي ﷺ، وَقد حدثت بِهَذَا فِي دَار الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وهم متوافرون، وَلم يَدْفَعهُ أحد مِنْهُم؛ بل علمنَا بَعضهم صَار إِلَيْهِ عَن رِوَايَتهَا، مِنْهُم: عُرْوَة بن الزبير، وَقد دفع وَأنكر الْوضُوء من مس الذّكر قبل أَن يسمع الْخَبَر، فَلَمَّا علم أَن بسرة روته قَالَ بِهِ، وَترك قَوْله؛ وسمعها ابْن عمر تحدث بِهِ، فَلم يزل يتَوَضَّأ من مس الذّكر حَتَّى مَاتَ،