ثم أتبعه أن قال: اختلف في إسناده.
وقد تمادى به هذا إلى تصحيح ما لا يجوز تصحيحه، وهي أحاديث عن رجال لم يسموا، ولا قال الرواة عنهم: إنهم صحابة، وهم لا ينبغي أن يقبل منهم تعديلهم أنفسهم لو عدلوها، والذين يزعمون الرؤية والسماع أكثر.
(٦١٧) فمن ذلك ما ذكر عن سعيد بن المسيب، قال: حضر رجلا من الأنصار الموت فقال: إني أحدثكم حديثا ما أحدثكموه إلا احتسابا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء» الحديث.
وسكت عنه، ولم يرمه بإرسال ولا غيره.
(٦١٨) وحديث معاذ بن عبد الله الجهني، أن رجلا من جهينة، أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ «يقرأ في الصبح إذا زلزلت» الحديث.
وسكت عنه أيضا كذلك.
(٦١٩) وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: حدثني رجلان أنهما