الدّين بِالضَّرُورَةِ وَكَذَا من اعْتقد عَكسه [يعْنى بِأَن أثبت فى الشَّرْع مَا لَيْسَ مِنْهُ] أما من لم يكن بِهَذِهِ الصّفة وانضم لذَلِك ضَبطه لما يرويهِ مَعَ ورعه وتقواه؛ فَلَا مَانع من قبُوله (والثانى) : من لَا تقتضى بدعته التَّكْفِير أصلا، وَقد اخْتلف أَيْضا فى قبُوله ورده: فَقيل: يرد مُطلقًا - وَهُوَ بعيد، وَأكْثر مَا علل بِهِ أَن فى الرِّوَايَة [عَنهُ] ترويجا لأَمره وتنويها بِذكرِهِ، وعَلى هَذَا ينبغى [/ ٧٧] أَن لَا يرْوى عَن مُبْتَدع شئ لَا يُشَارِكهُ فِيهِ غير مُبْتَدع. وَقيل: يقبل مُطلقًا إِلَّا إِن اعْتقد حل الْكَذِب؛ كَمَا تقدم. وَقيل: يقبل من لم يكن دَاعِيَة إِلَى بدعته؛ لِأَن تَزْيِين بدعته قد يحملهُ على تَحْرِيف الرِّوَايَات وتسويتها على مَا يَقْتَضِيهِ مذْهبه، وَهَذَا (هُوَ الْأَصَح) وَأغْرب ابْن حبَان فَادّعى الِاتِّفَاق على قبُول غير الداعية من غير تَفْصِيل. نعم الْأَكْثَر على قبُول غير الداعية، إِلَّا إِن روى مَا يقوى بدعته فَيرد على الْمَذْهَب الْمُخْتَار، وَبِه صرح الْحَافِظ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الجرجانى الشَّيْخ أَبى دَاوُد، والنسائى فى مُقَدّمَة كِتَابه " معرفَة الرِّجَال " فَقَالَ: فى
Kitab: Al-Ghayah fi Syarh al-Hidayah · Pengarang: السخاوي
Baca halaman 130
Rujukan halaman ini: الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية، ص 130 (SanadKitab #5956, hlm. urut 76)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.