صانها الله تَعَالَى شرفا لنبيها صلى الله [/ ٧٩] عَلَيْهِ وَسلم، لَا سِيمَا، والْحَدِيث كَمَا قَالَ البيهقى: " قد جمع فِي كتب أئمته بِحَيْثُ لم يفت مجموعهم بشئ مِنْهُ، وَحِينَئِذٍ: فَمن جَاءَ بِحَدِيث لَا يُوجد عِنْد جَمِيعهم لم يقبل مِنْهُ، وَمن جَاءَ بِحَدِيث مَعْرُوف عِنْدهم فرواية حِينَئِذٍ لم ينْفَرد، وَالْحجّة قَائِمَة بروايته غَيره " وَقَالَ: السلفى: " إِن الشُّيُوخ الَّذين لَا يعْرفُونَ حَدِيثهمْ الِاعْتِمَاد فِي روايتهم على الثِّقَة الْمُقَيد عَنْهُم لَا عَلَيْهِم وَإِن هَذَا كُله " توسل " من الْحفاظ إِلَى حفظ الْأَسَانِيد، إِذْ ليرسوا من شَرط الصَّحِيح إِلَّا على وَجه الْمُبَالغَة، وَلَو رخصه الْعلمَاء لما جَازَت الْكِتَابَة عَنْهُم، [وَلَوْلَا] الرِّوَايَة إِلَّا عَن قوم مِنْهُم، وَلذَلِك توقف ابْن الصّلاح عَن الْجَزْم بالتصحيح وَالْحسن فِي الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة؛ لكَونه مَا من إِسْنَاد إِلَّا وَفِيه من اعْتمد على مَا فى كِتَابه عريا من الضَّبْط والإتقان، وَلَكِن مَا ذهب إِلَيْهِ من ذَلِك مَرْدُود حكما، ودليلا؛ كَمَا سيأتى عِنْد ذكر النَّاظِم للمسألة فى ذكر الصَّحِيح، ثمَّ إِن النَّاظِم لم يتَعَرَّض لكَوْنهم اكتفوا من عَدَالَة الراوى بِكَوْنِهِ مَسْتُورا، وَمن ضَبطه بروايته من أصل مُوَافق لأصل شَيْخه، وَكَأَنَّهُ ترك ذَلِك لتوسعهم فى الاسترسال فى هَذِه الْأَزْمَان، بِحَيْثُ لَا يحرصون على غير وجود سَمَاعه مثبتا - وَلَيْسَ ذَلِك بمرضى وَقد قَالَ ابْن الْأَثِير فى " مُقَدّمَة جَامع الْأُصُول ": " توسع النَّاس فى هَذِه الْأَعْصَار، والإخلال بالضبط، وَالْعلم بِمَا يسمع، وَذَلِكَ خلاف الِاحْتِيَاط للدّين.
Kitab: Al-Ghayah fi Syarh al-Hidayah · Pengarang: السخاوي
Baca halaman 133
Rujukan halaman ini: الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية، ص 133 (SanadKitab #5956, hlm. urut 79)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.