فسر ابن عقيل القضاء بالموت، والقضاء في اللغة: إحكام الأمر وإتقانه، والموت أمر محكم ومتقن، ولذلك سمي قضاء.
قال ابن فارس: (القاف والضاد والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته ... وسميت المنية قضاء لأنه أمر يُنْفَذ في ابن آدم وغيره من الخلق) (¬١).
وهذا التفسير تؤيده الأدلة، ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص:١٥] أي: قتله (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب:٢٣] أي: مات على ما عاهد عليه (¬٣).
قال الطبري: (قالوا: ليمتنا ربك، فيفْرُغ من إماتتنا) (¬٤).
وقال السمرقندي (¬٥): (﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف:٧٧] يعني: ادع لنا ربك لقبض أرواحنا) (¬٦).
وتتابع العلماء على هذا التفسير (¬٧). والله أعلم.