القول الثالث: أن المراد به الذبح للأصنام، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام:١٤٥] وهو مروي عن ابن زيد (¬١).
القول الرابع: أن المراد به التنابز بالألقاب، ومنه قوله تعالى: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات:١١] وهو مروي عن الضحاك بن مزاحم (¬٢).
ومعنى الفسوق في اللغة شامل لجميع هذه الأقوال فهو واقع على كثير الذنب وقليله (¬٣)، ولهذا فالراجح صحة الجميع ويجمعها القول الأول، ويكون اختلاف العلماء من باب ذكر المثال.
قال ابن عطية: (وعموم جميع المعاصي أولى الأقوال) (¬٤).
وقال القرطبي: (والقول الأول أصح لأنه يتناول جميع الأقوال) (¬٥).