وقد حسّن هذا المعنى الطبري حيث يقول: (وإنما حسن أن يقال: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ بمعنى: مع الله؛ لأن من شأن العرب إذا ضموا الشيء إلى غيره، ثم أرادوا الخبر عنهما بضم أحدهما مع الآخر إذا ضم إليه، جعلوا مكان [مع] [إلى] أحياناً) (¬١).
والقول الثاني:
أن [إلى] على حقيقتها (¬٢)، واختلفوا في التقدير:
فقال مجاهد في معنى من أنصاري إلى الله، أي: (من يتبعني إلى الله) (¬٣).
وقال الحسن: (معناه من أنصاري في السبيل إلى الله) (¬٤).
وقيل: متعلق بمحذوف حالاً من الياء، أي: من أنصاري حال كوني ذاهباً إلى الله ملتجئاً إليه (¬٥).
وقيل: إن أنصاري مضمن معنى الضم؛ لتبقى [إلى] على بابها، أي من يضم نصره إلى نصر الله (¬٦).