والقول الراجح هو جواز تخصيص القرآن بالسنة، وقد حكى ابن قدامة إجماع الصحابة على تخصيص الآية بالسنة (¬١). وتفاصيل نصاب القطع وشروطه الأخرى وأقوال العلماء قد أطال فيها أئمة الفقه وشراح الحديث مما لا يناسب التطويل به هنا (¬٢). والله تعالى أعلم.
قال تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ [المائدة:٧٥].
٤٩/ ٥ - قال ابن عقيل: (قال الله سبحانه في عيسى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة:٧٥]، وهذا مدح يقتضي النبوة، ثم قال: ﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ [المائدة:٧٥]، وهذا نقص في الكمال يقتضي التغذية اهـ) (¬٣).