الدراسة:
استدل ابن عقيل بهذه الآية على أن النبي ﷺ فهم من الآية أن ما زاد على السبعين من الاستغفار جائز، بدليل قوله ﷺ: " لأزيدن على السبعين "، وهذا استدلال بمفهوم العدد ودليل الخطاب، وهو حجة شرعية (¬١)، لولا أنه جاء في كتاب الله ما يبين المراد في الآية، وهو قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون:٦]، وأن المراد بالسبعين مرة: التكثير، وهذا هو ما ذكره جمهور العلماء (¬٢).
قال ابن حجر: (لو لم يقم الدليل على أن المقصود بالسبعين المبالغة لكان الاستدلال بالمفهوم باقياً) (¬٣).
ولفظ السبعين قد جرى عند العرب مجرى المثل للتكثير، والرسول ﷺ أبلغ العرب (¬٤).
قال الزركشي: (قالوا: المراد بها الكثرة، وخصوص السبعين ليس مراداً) (¬٥).