قال ابن كثير: (﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف:٧٦]، وهذا من الكيد المحبوب المراد الذي يحبه الله ويرضاه؛ لما فيه من الحكمة والمصلحة المطلوبة) (¬١).
وقال ابن القيم: (المكر: إيصال الشيء إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد والمخادعة، ولكنه نوعان: ١ - قبيح: وهو إيصال ذلك لمن لا يستحقه. ٢ - وحسن: وهو إيصاله إلى مستحقه عقوبة له، فالأول مذموم، والثاني ممدوح، والرب تعالى إنما يفعل من ذلك ما يحمد عليه عدلاً منه وحكمة .. ) (¬٢).
ولوازم قوله تعالى: ﴿كِدْنَا﴾ في هذه الآية كثيرة، ذكرها العلماء، ومنها:
الأول / أردنا به وله، وهو تفسير ابن عقيل، وأشار إليه الزركشي (¬٣).
الثاني / احتلنا له، والكيد: الحيلة، ذكره الجصاص وغيره (¬٤).
الثالث / صنعنا ليوسف، قاله الطبري، والقرطبي وغيرهما (¬٥).
الرابع / دبرنا له، ذكره الماوردي، وابن الجوزي (¬٦).
الخامس / علمناه، كما ذكر الزمخشري وغيره (¬٧).