قال ابن عطية: (إن إسقاط المضاف في قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف:٨٢]، هو سائغ بسبب ما يُعقل من أن: اسأل القرية. لا تُسأل؛ ففي الظاهر دليل على ما أضمر) (¬١).
وهذا الحذف كثير في اللغة العربية اكتفاء بفهم السامع لمعنى الكلام (¬٢)؛ وهو من إيجاز الحذف المحمود في الحديث، إذ لا يفهم منه غير المراد من غير استطراد (¬٣).
ولأجل تحصيل المعنى الكثير في اللفظ القليل حسن الإيجاز بنوعيه (¬٤).
٢ - ولأن القرية في هذا الموضع مستعملة في معناها الحقيقي، وإطلاق القرية وإرادة أهلها من أساليب اللغة العربية كذلك (¬٥)، كما قال الطبري: (وقد تقول العرب: إذا سرك أن تنظر إلى السخاء فانظر إلى هرم أو إلى حاتم؛ فتجتزئ بذكر الاسم من ذكر فعله إذا كان معروفاً بشجاعة، أو سخاء، أو ما أشبه ذلك من الصفات) (¬٦).