قال الراغب: (فسق فلان: خرج عن حجر الشرع، وذلك من قولهم: فسق الرطب، إذا خرج عن قشره، وهو أعم من الكفر) (¬١).
وقال البغوي: (﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرٍ رَبِّهِ﴾ [الكهف:٥٠]، أي: خرج) (¬٢).
وعلى هذا التفسير إجماع المفسرين (¬٣). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠)﴾ [الكهف:٨٠].
٩٦/ ٤ - قال ابن عقيل: (﴿فَخَشِينَا﴾ [الكهف:٨٠]، يرجع إلى الخضر، وأنه لما اطلع على ما يكون منه، خشي أن يبلغ فيكفر، ويكفِّر أبويه اهـ) (¬٤).
وقال ابن الجوزي: (وقال ابن عقيل: المعنى: فعلنا فعل الخاشي اهـ) (¬٥).
_
الدراسة:
اختلف العلماء على من يعود الضمير في قوله: ﴿فَخَشِينَا﴾ [الكهف:٨٠]؟ على قولين، ذكرهما أكثر العلماء (¬٦):
القول الأول: أنه يرجع إلى الخضر (¬٧) وهو أحد قولي ابن عقيل، والدليل عليه، قوله تعالى في الآية التالية لها: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الكهف:٨١]، فصرح بذكر الرب مما يدل على أن المتكلم هو الخضر.