الدراسة:
فسر ابن عقيل: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] بمعنى: على مرأى مني، وهذا التفسير هو ما عليه المفسرون جميعاً (¬١)، وأهل اللغة كذلك (¬٢).
ومن نصوصهم ما يلي:
قال الطبري: (وعنى بقوله: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ بمرأى مني، ومحبة، وإرادة) (¬٣).
وقال السمرقندي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ يقول: ما يصنع بك على منظر مني، وبعلمي وبإرادتي) (¬٤).
وقال البغوي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه:٣٩]، يعني: لتربى بمرآي، ومنظر مني) (¬٥). ومثله قال ابن عطية (¬٦).
وقال القرطبي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي: تربى وتغذى على مرأى مني، قاله قتادة. قال النحاس: وذلك معروف في اللغة، يقال: صنعت الفرس وأصنعته، إذا أحسنت القيام عليه) (¬٧).
تنبيه:
هذا هو تفسير السلف مع التزامهم بإثبات صفة العين حقيقة لله سبحانه على ما يليق بجلاله (¬٨).
فأهل السنة والجماعة مجمعون على إثبات صفة العين لله تعالى (¬٩)، ولا يقتضي إثباتها تشبيهاً بأعين المخلوقين (¬١٠).
ومن أدلتهم هذه الآية: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.