قال تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)﴾ [الأحزاب:٣٨].
١١٥/ ٢ - قال ابن عقيل: (﴿فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب:٣٨]، أي: أوجب اهـ) (¬١).
وقال في موضع آخر: (يعني: أحل له اهـ) (¬٢).
الدراسة:
ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى فرض الله له في هذه الآية: أي أوجب.
وهو قول لابن عقيل وبه فسرها الزمخشري (¬٣)، والبيضاوي (¬٤)، وابن جزي (¬٥)، وأبو السعود (¬٦).
قال الزمخشري: (فرض الله له: قسم له وأوجب من قولهم فرض لفلان في الديوان كذا، ومنه: فروض العسكر لرزقاتهم) (¬٧).
وفسرها ابن عقيل أيضاً: بأحل له، وهو تفسير الطبري (¬٨)، والسمرقندي (¬٩)،
والواحدي (¬١٠)، والسمعاني (¬١١)، والبغوي (¬١٢)، وابن عطية (¬١٣)، وغيرهم (¬١٤)، وذكره الطبري والنحاس عن قتادة (¬١٥).
قال الطبري: (فيما أحل الله له من نكاح امرأة من تبناه بعد فراقه إياها) (¬١٦).