القول الأول: في ذات الله. قاله أبو عبيدة (¬١)، والسمعاني (¬٢)، وهذا قول مردود؛ لأن ذات الله لا يقع فيها تفريط من العباد البتة (¬٣).
القول الثاني: في حق الله. قاله ابن عقيل، وهو قول سعيد بن جبير (¬٤)، واختيار ابن الجوزي (¬٥).
القول الثالث: في أمر الله. قاله مجاهد (¬٦)، والزجاج (¬٧)، والأصفهاني (¬٨).
القول الرابع: في طاعة الله. قاله الحسن (¬٩)، والنحاس (¬١٠).
القول الخامس: في ذكر الله. قاله مقاتل (¬١١)، والضحاك (¬١٢).
والذي أختاره أن المعاني الأربعة الأخيرة كلها صحيحة، فتفسير السلف للتفريط في جنب الله بهذه المعاني من باب ذكر المثال على نوع من أنواع التفريط (¬١٣).
قال الطبري في معنى الآية: (على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به، وقصرت في الدنيا في طاعة الله، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (¬١٤)، ثم ذكر روايات السلف.
وقال الزجاج: (معناه: على ما فرطت في الطريق الذي هو طريق الله الذي دعاني إليه، وهو توحيد الله، والإقرار بنبوة رسوله وهو محمد ﷺ) (¬١٥).