الوجه الرابع: أن السؤال المنفي هو سؤال الكافر؛ لأنه قد عُرِف بعلامته وسيماه (¬١)، ويدل له قوله تعالى في الآية التي بعدها: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (٤١)﴾ [الرحمن:٤١]، روي هذا عن ومجاهد (¬٢)، وروي عن قتادة أن نفي السؤال عن الذنوب لأن الله قد حفظها عليهم (¬٣).
الوجه الخامس: أن السؤال المنفي بعد استقرارهم في النار، والسؤال المثبت قبل ذلك (¬٤).
الوجه السادس: أن السؤال المنفي سؤال الاستخبار والاستعلام، والسؤال المثبت سؤال التوبيخ والتقريع، كما قال ابن عباس ﵁: (لا يسألهم: هل عملتم كذا وكذا؛ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول لهم: لم عملتم كذا وكذا؟) (¬٥).
قال القرطبي: (واعتمد قطرب هذا القول) (¬٦).
وبه قال النحاس (¬٧)، والجصاص (¬٨)، والواحدي (¬٩).
قال ابن عطية: (وهو الأظهر) (¬١٠).