والراجح عندي أن جميع المعاني صحيحة فهي مستعملة في العربية، ويمكن حملها على الآية دون أي محذور، لكن الأولى والأظهر هو القول الثالث لأمور منها:
١ - أن هذا هو ما عليه المحققون من أهل العلم (¬١).
٢ - أن العين قد يراد بها المكان فيكون المعنى: مكاناً يشرب به، دل عليه آخر الآية وهو قوله: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ [الإنسان:٦] أي: يفجرون ذلك المكان (¬٢)، فكون الباء على معناها الأصلي يفيد المعنيين.
٣ - أن معنى الإلصاق للباء في كلام العرب أكثر من غيره، فهو أصل معانيها، حتى إن بعض النحويين قد ردوا أكثر معاني الباء إليه (¬٣).
٤ - أن الأصل البقاء على المعنى الأصلي حتى يأتي دليل ينقل عنه (¬٤).
والله تعالى أعلم.