المطلب الثاني عنايته بالشعر وأقوال العرب:
ظهرت عناية ابن عقيل باللغة العربية من جوانب منها: الاستشهاد بالشعر العربي، ونقل أقوال العرب من أمثال ونحوها.
قال الزركشي (¬١): (الثالث: - يعني لطالب التفسير - الأخذ بمطلق اللغة؛ فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، وقد ذكره جماعة، ونص عليه أحمد بن حنبل في مواضع، لكن نقل الفضل بن زياد عنه: وقد سئل عن القرآن تمثل له رجل ببيت من الشعر؟ فقال: ما يعجبني، فقيل: ظاهره المنع، ولهذا قال بعضهم في جواز تفسير القرآن بمقتضى اللغة: روايتان عن احمد، وقيل: الكراهة تحمل على من يصرف الآية عن ظاهرها إلى معان خارجة محتملة يدل عليها القليل من كلام العرب، ولا يوجد غالباً إلا في الشعر ونحوه، ويكون المتبادر خلافها) (¬٢).
ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي:
- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة:١٧٧].
قال ابن عقيل: (رجل عدل ورضاً، بمعنى: عادل ومرضي، كما أنشدونا:
تَرْعَى إذا غَفَلت حتَّى إذا ادَّكَرَتْ ... فإنَّما هيَ إقْبالٌ وإدْبارُ (¬٣)