قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣)﴾ [البقرة:٩٣].
٦/ ٥ - قال ابن عقيل: (قال تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ وحذف حب العجل، ولو ذكر حب العجل لكان هو الحقيقة اهـ) (¬١).
الدراسة:
في كلام ابن عقيل مسألتان:
المسألة الأولى: هل في القرآن مجاز؟ الخلاف في ذلك مشهور معروف:
عرَّف العلماء المجاز: بأنه استعمال الكلام في غير ما وضع له لقرينة صارفة عن المعنى الحقيقي، وقسيمه الحقيقة: وهي الكلام الذي استعمل فيما وضع له في الأصل (¬٢).
وقد اختلف العلماء في وقوع المجاز في اللغة وفي القرآن:
فذهب بعض العلماء إلى منع وجود المجاز في اللغة، ورجح هذا القول وانتصر له شيخ الإسلام ابن تيمية وألف رسالة في الحقيقة والمجاز (¬٣)، ورد القول بوقوعه، وما تذرع به من قال به، وأبطل الحد الذي حد به (¬٤).