Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mughits · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 4, halaman 49

  1. أقسام الحديث
  2. الناسخ والمنسوخ
  3. تعريفه

ارْتَفَعَتْ بِإِيجَابِ الْعِبَادَاتِ. وَلَكِنَّ هَذَا الْقَيْدَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ. وَبِحُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ عَنِ الرَّفْعِ بِالْمَوْتِ، وَكَذَا بِالنَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ وَالْجُنُونِ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ النَّائِمَ وَمَا بَعْدَهُ رُفِعَ الْحُكْمُ عَنْهُمْ بِحُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: ( «رُفِعَ الْقَلَمُ» ) ; فَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا كَمَا أَفَادَهُ الْأَصْبَهَانِيُّ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ فِي رَفْعِ الْحُكْمِ عَنْهُمْ ; لِلْعِلْمِ بِأَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ التَّعَقُّلُ، وَقَدِ اشْتَرَكُوا فِي عَدَمِهِ. وَالْحَدِيثُ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّافِعَ هُوَ النَّوْمُ وَمَا مَعَهُ، لَا لَفْظُ الْخَبَرِ. وَبِلَاحِقٍ عَنِ انْتِهَاءِ الْحُكْمِ بِانْتِهَاءِ الْوَقْتِ ; كَقَوْلِهِ ﷺ: ( «إِنَّكُمْ لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا» ) . فَالصَّوْمُ مَثَلًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيْسَ بِنَسْخٍ مُتَأَخِّرٍ، وَإِنَّمَا الْمَأْمُورُ بِهِ مُؤَقَّتٌ، وَقَدِ انْقَضَى وَقْتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ الْمَأْمُورِ بِإِفْطَارِهِ. وَوَرَاءَ هَذَا أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ زَادَ فِي الْحَدِّ كَوْنَ الْحُكْمِ الَّذِي رُفِعَ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ; لِيُخْرِجَ بِهِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنْ خَمْسِينَ إِلَى خَمْسٍ ; فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى نَسْخًا ; لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِمْ، أَيْ: تَعَلُّقًا تَنْجِيزِيًّا ; لِعَدَمِ إِبْلَاغِهِ لَهُمْ. فَأَمَّا فِي حَقِّهِ ﷺ فَمُحْتَمَلٌ، إِلَّا أَنْ يُلْمَحَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بَعْدَ الْبَيَانِ، وَهِيَ غَيْرُ مَسْأَلَةِ النَّسْخِ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ ; لِوُجُودِ التَّعَلُّقِ بِخِلَافِ الْبَيَانِ.

وَلَكِنْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا الْقَيْدَ قَبْلَ مَا حَمَلْتَهُ عَلَيْهِ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: الْحُكْمُ ; إِذِ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا قَبْلَ وُجُودِهِ تَنْجِيزِيًّا بَعْدُ، حَسْبَمَا أُخِذَ فِي حَدِّ الْحُكْمِ ; حَيْثُ قِيلَ فِيهِ: خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ حَيْثُ التَّكْلِيفُ بِالِاقْتِضَاءِ أَوِ التَّنْجِيزِ. فَحِينَئِذٍ لَفْظُ الْحُكْمِ يُغْنِي عَنْهُ. عَلَى أَنَّ فِي تَعْرِيفِ شَيْخِنَا السَّابِقِ مَا يُخْرِجُهُ. وَاخْتَارَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي تَعْرِيفِهِ

Rujukan halaman ini: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 4، ص 49 (SanadKitab #5963, hlm. urut 1062)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.