Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mughits · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 4, halaman 93

  1. أقسام الحديث
  2. معرفة الصحابة
  3. بم تعرف الصحبة

عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ قَدْ جَزَمَ بِالْقَبُولِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ سَلَامَتُهُ مِنَ الْجَرْحِ. وَقَوِيَ ذَلِكَ بِتَصَرُّفِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي تَخْرِيجِهِمْ أَحَادِيثَ هَذَا الضَّرْبِ فِي مَسَانِيدِهِمْ. قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا رَيْبَ فِي انْحِطَاطِ رُتْبَةِ مَنْ هَذَا سَبِيلُهُ عَمَّنْ مَضَى. قَالَ: وَمِنْ صُوَرِ هَذَا الضَّرْبِ أَنْ يَقُولَ التَّابِعِيُّ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ مَثَلًا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، سَوَاءٌ سَمَّاهُ أَمْ لَا ; كَقَوْلِ الزُّهْرِيِّ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنْ صَحِيحِهِ: أَخْبَرَنِي سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ. أَمَّا إِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مَثَلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَذَا، يَعْنِي بِالْعَنْعَنَةِ، فَثُبُوتُ الصُّحْبَةِ بِذَلِكَ بَعِيدٌ ; لِاحْتِمَالِ الْإِرْسَالِ. وَيَحْتَمِلُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، فَيَتَرَجَّحُ الْقَبُولُ، أَوْ صِغَارِهِمْ فَيَتَرَجَّحُ الرَّدُّ. وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَةِ عَنْ إِخْرَاجِ مَنْ هَذَا سَبِيلُهُ فِي كُتُبِهِمْ.

نَعَمْ، لَوْ أَخْبَرَ عَنْهُ عَدْلٌ مِنَ التَّابِعِينَ أَوْ تَابِعِيهِمْ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ (اللُّمَعِ) : لَا أَعْرِفُ فِيهِ نَقْلًا، قَالَ: وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ، كَمَا لَا يُقْبَلُ مَرَاسِيلُهُ ; لِأَنَّ تِلْكَ قَضِيَّةٌ لَمْ يَحْضُرْهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَالرَّاجِحُ قَبُولُهُ ; بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ قَبُولِ التَّزْكِيَةِ مِنْ وَاحِدٍ. وَكَذَا مَالَ إِلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ: وَالظَّاهِرُ قَبُولُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ ; إِمَّا اضْطِرَارًا أَوِ اكْتِسَابًا. وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ السَّابِقُ.

إِذَا عُلِمَ هَذَا فَقَدْ أَفَادَ شَيْخُنَا فِي مُقَدِّمَةِ الْإِصَابَةِ لَهُ ضَابِطًا يُسْتَفَادُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ يُكْتَفَى فِيهِمْ بِوَصْفٍ يَتَضَمَّنُ أَنَّهُمْ صَحَابَةٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ ثَلَاثَةِ آثَارٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤَمِّرُونَ فِي الْمَغَازِي إِلَّا الصَّحَابَةَ، فَمَنْ تَتَبَّعَ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي الرِّدَّةِ وَالْفُتُوحِ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ الْكَثِيرَ.

ثَانِيهَا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ: ( «كَانَ لَا يُوَلَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٌ إِلَّا أَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا لَهُ» ) . وَهَذَا أَيْضًا يُوجَدُ مِنْهُ الْكَثِيرُ.

ثَالِثُهَا: أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ وَلَا بِمَكَّةَ وَلَا الطَّائِفِ وَلَا مَنْ بَيْنَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ

Rujukan halaman ini: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 4، ص 93 (SanadKitab #5963, hlm. urut 1106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.