Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mughits · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 4, halaman 100

  1. أقسام الحديث
  2. معرفة الصحابة
  3. بيان عدالة الصحابة

أَبُو بَكْرٍ، فَنَزَلْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ حُبْلَى، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ: أَيَسُرُّكِ أَنْ تَلِدِي غُلَامًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي شَاةً وَلَدْتِ غُلَامًا. فَأَعْطَتْهُ، فَسَجَعَ لَهَا أَسْجَاعًا ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الشَّاةِ فَذَبَحَهَا وَطَبَخَهَا، وَجَلَسْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا وَمَعَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا عَلِمَ بِالْقِصَّةِ قَامَ فَتَقَيَّأَ كُلَّ شَيْءٍ أَكَلَ. قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْبَدَوِيَّ قَدْ أَتَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ هَجَا الْأَنْصَارَ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: لَوْلَا أَنَّ لَهُ صُحْبَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَدْرِي مَا نَالَ فِيهَا لَكَفَيْتُكُمُوهُ، وَلَكِنَّ لَهُ صُحْبَةً. قَالَ: فَتَوَقَّفَ عُمَرُ عَنْ مُعَاتَبَتِهِ، فَضْلًا عَنْ مُعَاقَبَتِهِ ; لِكَوْنِهِ عَلِمَ أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ. وَفِي ذَلِكَ أَبْيَنُ شَاهِدٍ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ شَأْنَ الصُّحْبَةِ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ، كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَاضِي. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بَعْدَ ذِكْرِ الْعَشَرَةِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: ثُمَّ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ، كُلُّ مَنْ صَحِبَهُ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً أَوْ رَآهُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ، لَهُ مِنَ الصُّحْبَةِ عَلَى قَدْرِ مَا صَحِبَهُ، وَكَانَتْ سَابِقَتُهُ مَعَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةً. فَأَدْنَاهُمْ صُحْبَةً هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِينَ لَمْ يَرَوْهُ، وَلَوْ لَقُوا اللَّهَ بِجَمِيعِ الْأَعْمَالِ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ وَرَأَوْهُ وَسَمِعُوا مِنْهُ وَآمَنُوا بِهِ وَلَوْ سَاعَةً أَفْضَلَ بِصُحْبَتِهِ مِنَ التَّابِعِينَ، وَلَوْ عَمِلُوا كُلَّ أَعْمَالِ الْخَيْرِ.

وَبِالْجُمْلَةِ، فَمَا قَالَهُ الْمَازَرِيُّ مُنْتَقَدٌ، بَلْ كُلٌّ مَا عَدَا الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ الْقَائِلَ بِالتَّعْمِيمِ بَاطِلٌ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، بَلِ الصَّوَابُ الْمُعْتَبَرُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَمَا قَالَ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ ; يَعْنِي مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. زَادَ الْآمِدِيُّ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي (الِاسْتِيعَابِ) إِجْمَاعَ أَهْلِ الْحَقِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، عَلَيْهِ، سَوَاءٌ مَنْ لَمْ يُلَابِسِ الْفِتَنَ مِنْهُمْ أَوْ لَابَسَهَا ; إِحْسَانًا لِلظَّنِّ بِهِمْ، وَحَمْلًا لَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى الِاجْتِهَادِ، فَتِلْكَ أُمُورٌ مَبْنَاهَا عَلَيْهِ، وَكُلُّ

Rujukan halaman ini: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 4، ص 100 (SanadKitab #5963, hlm. urut 1113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.