يَزِيدَ فِيهِ) يَعْنِي فِي السَّنَدِ (بَعْدَهُ) ; أَيْ: بَعْدَ ذِكْرِ الْأَبِ، (كَبَهْزٍ) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ هَاءٍ وَزَاءٍ، هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ (اوْ) بِالنَّقْلِ (عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ شُعَيْبٍ (أَبًا) يَعْنِي لِحَكِيمٍ أَبِي بَهْزٍ (أَوْ) يَزِيدَ، (جَدَّهُ) ; أَيْ: جَدَّ عَمْرٍو، مَعَ كَوْنِ التَّعْبِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِقَوْلِهِ: عَنْ جَدِّهِ. غَيْرَ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ، فَفِي الْأَوَّلِ لِبَهْزٍ وَجَدِّهِ، وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيُّ، صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِيهِ لِحَكِيمٍ ; فَإِنَّ جَدَّهُ حَيْدَةَ لَمْ يُنْقَلْ لَهُ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ كَوْنِهِ صَحَابِيًّا، وَرِوَايَةُ حَفِيدِهِ عَنْهُ كَمَا فِي (دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) لِلْبَيْهَقِيِّ، وَغَيْرُهَا مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَذَكَرَ قِصَّةً، وَفِي الثَّانِي لِشُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَجَدُّهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الصَّحَابِيُّ الشَّهِيرُ، وَيُرْوَى بِكُلٍّ مِنَ السَّنَدَيْنِ نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ حَسَنَةٌ، وَالثَّانِيَةُ أَكْثَرُهَا فِقْهِيَّاتٌ جِيَادٌ وَكُلٌّ مِنَ النُّسْخَتَيْنِ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ لِمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ سَمَاعَهُمَا مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الْيَسِيرُ، وَالْبَاقِي مِنْ صَحِيفَةٍ وَجَدَاهَا، (وَ) لَكِنْ (الْأَكْثَرُ) مِنَ الْمُحَدِّثِينَ (احْتَجُّوا بِـ) حَدِيثِ (عَمْرٍو حَمْلًا لَهُ) أَيْ: لِجَدِّهِ فِي الْإِطْلَاقِ، (عَلَى الْجَدِّ الْكَبِيرِ الْأَعْلَى) وَهُوَ الصَّحَابِيُّ دُونَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَالِدِ شُعَيْبٍ لِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ الْبُخَارِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ وَأَبَا عُبَيْدٍ وَعَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فَمَنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ؟ زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَالْحُمَيْدِيِّ، وَقَالَ مَرَّةً: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَشُيُوخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَتَذَاكَرُونَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَثَبَتُوهُ وَذَكَرُوا أَنَّهُ حُجَّةٌ، وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، هُوَ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الَّذِينَ نَظَرُوا فِي الرِّجَالِ مِثْلَ أَيُّوبَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَكَمِ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِهِ، وَسَمِعَ أَبُوهُ
Kitab: Fathul Mughits · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 4, halaman 188
Rujukan halaman ini: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 4، ص 188 (SanadKitab #5963, hlm. urut 1201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.