Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mughits · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 4, halaman 306

  1. أقسام الحديث
  2. تواريخ الرواة والوفيات
  3. حقيقة التأريخ

الْكِتَابَ وَوَرَّخْتُهُ بِمَعْنًى، وَقَالَ الصُّولِيُّ: تَارِيخُ كُلِّ شَيْءٍ غَايَتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ زَمَنُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِفُلَانٍ: تَأْرِيخُ قَوْمِهِ. أَيْ: إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي شَرَفِ قَوْمِهِ، كَمَا قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ، أَوْ لِكَوْنِهِ ذَاكِرٌ لِلْأَخْبَارِ وَمَا شَاكَلَهَا، وَمِمَّنْ لُقِّبَ بِذَلِكَ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْعَسَّالُ الْمُقْرِئُ الْحَنْبَلِيُّ الْمُتَوَفَّى فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ.

وَأَوَّلُ مَنْ أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاخْتِيرَ لِابْتِدَائِهِ أَوَّلُ سِنِّيهَا بَعْدَ أَنْ جَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ ; لِأَنَّهَا فِيمَا قِيلَ غَيْرُ مُخْتَلَفٍ فِيهَا بِخِلَافِ وَقْتِ كُلٍّ مِنَ الْبَعْثَةِ وَالْوِلَادَةِ، وَأَمَّا وَقْتُ الْوَفَاةِ فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ فَالِابْتِدَاءُ بِهِ، وَجَعْلُهُ أَصْلًا غَيْرَ مُسْتَحْسَنٍ عَقْلًا ; لِتَهْيِيجِهِ لِلْحُزْنِ وَالْأَسَفِ، وَأَيْضًا فَوَقْتُ الْهِجْرَةِ مِمَّا يُتَبَرَّكُ بِهِ ; لِكَوْنِهِ وَقْتَ اسْتِقَامَةِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَتَوَالِي الْفُتُوحِ وَتَرَادُفِ الْوُفُودِ وَاسْتِيلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اخْتِيرَ أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ مُفْتَتَحَةً مِنْ شُهُورِهَا بِالْمُحَرَّمِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرُ اللَّهِ، وَفِيهِ يُكْسَى الْبَيْتُ، وَيُضْرَبُ الْوَرَقُ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ قَوْمٌ فَتِيبَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ السَّبَبُ فِيهِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأْتِينَا مِنْكَ كُتُبٌ لَيْسَ فِيهَا تَأْرِيخٌ فَأَرِّخْ. بَلْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَقَدِمَهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَمَرَ بِالتَّأْرِيخِ، وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوَّلُ مَنْ أَرَّخَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ، وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ.

Rujukan halaman ini: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 4، ص 306 (SanadKitab #5963, hlm. urut 1319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.