Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mughits · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 2, halaman 57

  1. أقسام الحديث
  2. معرفة من تقبل روايته ومن ترد
  3. الاختلاف في المجهول

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ رِوَايَةَ الْمَسْتُورِ وَنَحْوِهِ مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَالُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ بِرَدِّهَا وَلَا بِقَبُولِهَا، بَلْ يُقَالُ: هِيَ مَوْقُوفَةٌ إِلَى اسْتِبَانَةِ حَالِهِ، كَمَا جَزَمَ بِهِ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَرَأَى أَنَّا إِذَا كُنَّا نَعْتَقِدُ عَلَى شَيْءٍ، يَعْنِي مِمَّا لَا دَلِيلَ فِيهِ بِخُصُوصِهِ، بَلْ لِلْجَرْيِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الْأَصْلِيَّةِ، فَرَوَى لَنَا مَسْتُورٌ تَحْرِيمَهُ، أَنَّهُ يَجِبُ الِانْكِفَافُ عَمَّا كُنَّا نَسْتَحِلُّهُ إِلَى تَمَامِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِ الرَّاوِي.

قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ عَادَتِهِمْ وَشِيَمِهِمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ حُكْمًا مِنْهُمْ بِالْحَظْرِ الْمُرَتَّبِ عَلَى الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوَقُّفٌ فِي الْأَمْرِ، فَالتَّوَقُّفُ عَنِ الْإِبَاحَةِ يَتَضَمَّنُ الِانْحِجَازَ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْحَظْرِ، وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَاعِدَةٍ فِي الشَّرِيعَةِ مُمَهِّدَةٍ، وَهُوَ التَّوَقُّفُ عِنْدَ بَدْءِ وَظُهُورِ الْأُمُورِ إِلَى اسْتِبَانَتِهَا، فَإِذَا ثَبَتَتِ الْعَدَالَةُ فَالْحُكْمُ بِالرِّوَايَةِ إِذْ ذَاكَ، وَلَوْ فَرَضَ فَارِضٌ الْتِبَاسَ حَالِ الرَّاوِي وَالْيَأْسَ عَنِ الْبَحْثِ عَنْهَا، بِأَنْ يَرْوِيَ مَجْهُولٌ ثُمَّ يَدْخُلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ، وَيَعِزَّ الْعُثُورُ عَلَيْهِ، فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ عِنْدِي.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْيَأْسِ لَمْ يَجِبِ الِانْكِفَافُ، [وَانْقَلَبَتِ الْإِبَاحَةُ كَرَاهِيَةً] . قَالَ شَيْخُنَا: وَنَحْوُهُ ; أَيِ: الْقَوْلُ بِالْوَقْفِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَنْ جُرِّحَ بِجَرْحٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ. انْتَهَى، وَيُنْظَرُ فِي: " وَانْقَلَبَتِ الْإِبَاحَةُ كَرَاهَةً ".

وَوَرَاءَ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ بِالْوَقْفِ لَا يُنَافِيهِ مَا حَكَيْنَاهُ أَوَّلًا مِنْ جَزْمِهِ بِعَدَمِ قَبُولِهِ، فَالْمُرْسَلُ مَعَ كَوْنِهِ ضَعِيفًا صَرَّحَ ابْنُ السُّبْكِيِّ بِأَنَّ الْأَظْهَرَ وُجُوبُ الِانْكِفَافِ إِذَا دَلَّ عَلَى مَحْظُورٍ وَلَمْ يُوجَدْ سِوَاهُ، بَلْ قِيلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ احْتِجَاجُهُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي بَابِهِ، وَنَحْوُهُ مَا أَسْلَفْتُهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ

Rujukan halaman ini: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 2، ص 57 (SanadKitab #5963, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.