Lewati ke konten

Kitab: Taujih an-Nazhar · Pengarang: طاهر الجزائري

Baca Juz 1, halaman 46

  1. الجزء ١
  2. في سبب جمع الحديث في الصحف وما يناسب ذلك

قَالَ الإِمَام الْخطابِيّ فِي كِتَابه فِي إعجاز الْقُرْآن إِنَّمَا يقوم الْكَلَام بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة لفظ حَامِل وَمعنى قَائِم بِهِ ورباط لَهما ناظم وَإِذا تَأَمَّلت الْقُرْآن وجدت هَذِه الْأُمُور مِنْهُ فِي غَايَة الشّرف والفضيلة حَتَّى لَا ترى شَيْئا من الْأَلْفَاظ أفْصح وَلَا أجزل وَلَا أعذب من أَلْفَاظه وَلَا ترى نظما أحسن تأليفا وَأَشد تلاؤما وتشاكلا من نظمه

وَأما مَعَانِيه فَكل ذِي لب يشْهد لَهَا بالتقدم فِي أبوابه والترقي إِلَى أَعلَى درجاته وَقد تُوجد هَذِه الْفَضَائِل الثَّلَاث على التَّفَرُّق فِي أَنْوَاع الْكَلَام فَأَما أَن تُوجد مَجْمُوعَة فِي نوع وَاحِد مِنْهُ فَلم تُوجد إِلَّا فِي كَلَام الْعَلِيم الْقَدِير

فَخرج من هَذَا أَن الْقُرْآن إِنَّمَا صَار معجزا لِأَنَّهُ جَاءَ بأفصح الْأَلْفَاظ فِي أحسن نظم فِي التَّأْلِيف مضمنا أصح الْمعَانِي من تَوْحِيد الله تَعَالَى وتنزيه لَهُ فِي ذَاته وَصِفَاته وَدُعَاء إِلَى طَاعَته وَبَيَان لطريق عِبَادَته وَمن تَحْلِيل وَتَحْرِيم وحظر وَإِبَاحَة وَمن وعظ وتقويم وَأمر بِمَعْرُوف وَنهي عَن مُنكر وإرشاد إِلَى محَاسِن الْأَخْلَاق وزجر عَن مساويها وَاضِعا كل شَيْء مِنْهَا مَوْضِعه الَّذِي لَا يرى شَيْء أولى مِنْهُ

وَلَا يتَوَهَّم فِي صُورَة الْعقل أَمر أليق بِهِ مِنْهُ مودعا أَخْبَار الْقُرُون الْمَاضِيَة وَمَا نزل من مثلات الله بِمن مضى وعاند مِنْهُم منبئا عَن الكوائن المستقبلية فِي الْأَعْصَار الْآتِيَة من الزَّمَان جَامعا بَين الْحجَّة والمحتج لَهُ وَالدَّلِيل والمدلول عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك آكِد للُزُوم مَا دَعَا إِلَيْهِ وأنبأ عَن وجوب مَا أَمر بِهِ وَنهى عَنهُ

وَمَعْلُوم أَن الْإِتْيَان بِمثل هَذِه الْأُمُور وَالْجمع بَين أشتاتها حَتَّى تنتظم وتتسق أَمر تعجز عَنهُ قوى الْبشر وَلَا تبلغه قدرتهم فَانْقَطع الْخلق دونه وعجزوا عَن معارضته بِمثلِهِ أَو مناقضته فِي شكله اهـ

Rujukan halaman ini: توجيه النظر إلى أصول الأثر، ج 1، ص 46 (SanadKitab #5981, hlm. urut 10)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.