Lewati ke konten

Kitab: Taujih an-Nazhar · Pengarang: طاهر الجزائري

Baca Juz 2, halaman 812

  1. الجزء ٢
  2. الفائدة الرابعة

والألفاظ الْعَرَبيَّة الَّتِي فِيهَا ذال وَهِي مَوْجُودَة فيهمَا يَجْعَل السريانيون ذالها دَالا والعبرانيون زايا نَحْو ذكر وَذهب وذراع فَإِنَّهَا فِي السريانية دكر ودهب ودراع وَفِي العبرانية زكر وزهب وزراع

والألفاظ الْعَرَبيَّة الَّتِي فِيهَا ثاء وَهِي مَوْجُودَة فيهمَا يَجْعَل السريانيون ثاءها تَاء والعبرانيون شينا نَحْو ثلج وثعلب وَثقل وثور ووثب وَاثْنَانِ وَثَلَاثَة

وَقد نَشأ من الِاسْتِعَارَة الْمَذْكُورَة أَن صَار لاثني عشر حرفا سِتّ صور يشْتَرك فِي كل صُورَة مِنْهَا حرفان فَحصل بذلك التباس وَزَاد بِجعْل الْحَاء كالجيم وَالزَّاي كالراء والشين كالسين وَالْقَاف كالفاء مَعَ التَّشْرِيك بَين التَّاء وَالْبَاء وَالْيَاء وَالنُّون فِي صُورَة وَاحِدَة إِذا كن فِي غير آخر الْكَلِمَة فَصَارَ الالتباس شَدِيدا

وَكَيف لَا والحروف الْعَرَبيَّة ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ والصور الدَّالَّة عَلَيْهَا فِي الْكِتَابَة سَبْعَة عشر

وبقوا على ذَلِك حينا من الدَّهْر ثمَّ حزبهم الْأَمر إِلَى ربع الالتباس فاخترعوا طَريقَة النقط فامتاز كل حرف بِصُورَة لَا يُشَارِكهُ فِيهَا غَيره إِلَّا أَنه بعد اختراع هَذِه الطَّرِيقَة قد كتبت كتب كَثِيرَة بِدُونِ نقط جَريا على الطَّرِيقَة الْقَدِيمَة إِلَّا أَنهم الْآن قَلما يَكْتُبُونَ شَيْئا بِغَيْر نقط إِلَّا أَسْمَاءَهُم فِي بعض الْمَوَاضِع كالرسائل وَنَحْوهَا فَإِن أحدهم إِذا كتب رِسَالَة إِلَى غَيره أَو كتبت من طرفه فَإِنَّهُ يضع اسْمه فِي آخرهَا بِغَيْر نقط وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُونَ ذَلِك فِي الشَّهَادَات والصكوك وَيُسمى ذَلِك عِنْدهم بالإمضاء وَهُوَ من الْأُمُور الَّتِي تنكر عَلَيْهِم

وَقد جرى الْعَرَب فِي أول الْأَمر على مَا جرى عَلَيْهِ الْأُمَم السامية من عدم وضع علائم للحركات فَكَانُوا يَكْتُبُونَ الْحُرُوف فَقَط ثمَّ بعد حِين اخترعوا لَهَا عَلَامَات وجعلوها فَوق الْحُرُوف أَو تحتهَا وَلم يدخلوها فِي صفها كَمَا فعل كثير من الْأُمَم غير السامية إِلَّا أَنهم انتبهوا من أول الْأَمر لأمر الْمَدّ فَجعلُوا لَهُ عَلامَة تدل عَلَيْهِ واعتنوا بِهِ حَتَّى جعلُوا الْعَلامَة حرفا من الْحُرُوف يوضع بعد الْحَرْف الْمَمْدُود دَاخِلا مَعَه فِي الصَّفّ فَإِن كَانَ الْمَمْدُود مَفْتُوحًا جعلُوا عَلامَة مده الْألف وَإِن كَانَ

Rujukan halaman ini: توجيه النظر إلى أصول الأثر، ج 2، ص 812 (SanadKitab #5981, hlm. urut 757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.