ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الحليم.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩] وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وعكرمة. (¬٢)
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
وقال ابن عطية مؤيداً لهذا القول في الآية على غيره: «قال القاضي أبو محمد عبد الحق ﵁: كل من فسّر من هؤلاء العلماء المذكورين السؤدد بالحلم فقد أحرز أكثر معنى السؤدد ومن جرده بالعلم والتقى ونحوه فلم يفسر الآية بحسب كلام العرب» (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب؛ قال ابن فارس: «السيّد: الحليم» (¬٥).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة هذين الوجهين وهما:
الوجه الأول: الزوج ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]، وأن مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الحلم ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب.