المبحث الثاني عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الميم.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة المصباح:
باب المصباح:
قال ابن الجوزي:
«المصباح: اسم لما يستضاء به في العادة من ضوء النهار (¬١).
قال شيخنا: وهو " مِفعال " من الصباح، وهو الضياء. يقال للوجه إذا كان مضيئاً بالحسن: صبيح.
وذكر بعض المفسرين أن المصباح في القرآن على وجهين:
أحدهما: الكوكب. ومنه قوله تعالى في الملك: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥].
والثاني: السراج. ومنه قوله تعالى في النور: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ [النور: ٣٥]» (¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الكوكب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥].
وقال به من السلف: قتادة (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني.